ابن نجيم المصري
225
البحر الرائق
عن وفاة دخل بها أم لا وإلا لم تعتد للوفاة ، فإن لم يدخل فلا عدة ، وإن دخل بها تعتد بثلاث حيض . قوله : ( وللأمة قرآن ونصف المقدر ) أي وعدة الأمة حيضتان في الطلاق بعد الدخول إن كانت ممن تحيض وإلا فشهر ونصف في الطلاق وشهران وخمسة أيام في الوفاة . أطلقها فشمل القنة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة والمستسعاة على قول الإمام ، سواء كانت معتقة البعض أو لا كالمعتقة في مرض الموت إذا كانت لا تخرج من الثلث ، والمدبرة بعد موت مولاها في زمن السعاية فإن المستسعى كالمكاتب عنده وحر مديون عندهما ، ولا بد من قيد الدخول في الأمة إلا في المتوفى عنها زوجها . والحاصل أن الرق منصف نعمة وعقوبة لكن في الصلاة والصوم والطهارة هما سواء ، وفي صوم الكفارات هما سواء ، وفي أجل العنين هما سواء بخلاف إيلاء الأمة فإنها على النصف كما قدمناه ، وفي الحدود على النصف ، وفي النكاح على النصف ، وفي الطلاق على النصف واعتباره بالمرأة ، وفي القصاص هما سواء بخلاف الأطراف فهو منصف إلا في العبادات وما فيه معنى العبادة والايلاء والقصاص . ودليل التنصيف في عدة الأمة الحديث وعدتها حيضتان . وأورد عليه في الكافي أنه معارض بعموم القطعي وتخصيص العام ابتداء لا يجوز بخبر الواحد والقياس ولهذا قال أبو بكر الأصم بأن عدتها ثلاثة أقراء ، وأجاب عنه بأنه من المشاهير تلقته الأمة بالقبول أو لأن الآية إنما هي في الحرائر بدليل السياق * ( مما آتيتموهن ) * [ البقرة : 922 ] * ( حتى تنكح ) * [ البقرة : 032 ] * ( فيما افتدت به ) * [ البقرة : 922 ] . وفي كافي الحاكم : توفي عن امرأة وهي مملوكة واعتدت بشهرين وخمسة أيام وأقرت بانقضاء عدتها ثم ولدت لأكثر من ستة أشهر من يوم الاقرار لم يلزم الزوج ، وإن لم تقر لزمه الولد إلى سنتين ، وفي الخانية : امرأة قالت في عدة الوفاة لست بحامل ثم قالت من الغد أنا حامل كان القول قولها ، وإن قالت بعد أربعة أشهر وعشرة أيام لست بحامل ثم قالت أنا حامل لا يقبل قولها وسيأتي في آخر الباب .